الشيخ الأميني
48
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
بي إلى الغرفة الخاصة لاستقبال زائريه ، ثم جرى الحديث عن القصيدة والشعر والأدب وكتاب الأستاذ عباس محمود العقاد « عبقرية الامام » وما إلى ذلك . . . وكما كان الشيخ الأميني متواضعا حليما واسع الصدر كبير القلب ، متسامحا مع الآخرين ، كان أيضا شديد البأس على المعاندين ، صارخ الهجوم على المتكبرين والناصبين العداء لأهل البيت ، لا يتردد في ردّ الصاع صاعين ، والضربة ضربتين . . . ومما يروى عنه في هذا السياق أن أحد النواصب كان شديد العداء لأهل البيت ، وكان لا يتردد أن يكرّر : « إني أكره الرافضة وأمقتهم » وبدون مجاملة أو حياء أحيانا . نقل للشيخ الأميني أن هذا الناصبي قال يوما إنّ كلمة ( شيعي ) تبدأ بحرف ( الشين ) وهي مفتاح كل شر وشؤم وشماتة وشين ، فلم ير العلّامة بدّا من ردّ هذا الهجوم المتهافت بطرفة ساخرة ، وعلى نفس القياس ، قائلا : « إذا كان حرف ( الشين ) في كلمة ( شيعي ) يعني كل ذلك ، فإن حرف السين في كلمة ( سنّي ) هو مفتاح لكل سوء وسأم وسم وسقر وإلى غير ذلك ! ! ! المكتبة - المشروع : لم يكتف الشيخ الأميني بأداء دوره الرسالي الكبير في التأليف والخطابة وإرشاد الناس وتوجيههم ، ولكنه استشعر خللا كبيرا وحاجة ماسّة إلى مكتبة مهمة في حاضرة العالم الاسلامي ، النجف الأشرف ، فراح يعدّ العدّة ويحزم الأمر على إنشاء أو تشييد مثل هذه المكتبة لتكون غديرا آخر يأوي إليه الباحثون وطلاب الحقيقة ، وحيث يمكن توفير ما يمكن توفيره من الكتب والمصادر والمخطوطات . . . فبادر أول ما بادر بشراء دارين متجاورتين في محلة الحويش في هذه المدينة المقدسة ، واستمرّ بشراء ما يمكن شراؤه من الدور المجاورة تمهيدا لتشييد مكتبة